ما يميز الثقافة المحلية بالأطلس الكبير الغربي:احاحان نموذجا، هو تنوعها وتعددها ، فهي تتجلى أساسا في مجموعة من المظاهر تدخل في إطار أوسع لثقافة الأطلس الكبير مع بعض الاختلافات الجزئية حسب كل منطقة، ، فإلى جانب اهتمام السكان بصناعة الحلي التقليدي ومظاهر اللباس وعصر زيت الأركان وصناعة النسيج التقليدية وما يرتبط بها من أدوات كـ "أسطا,نجد مجالا آخر من مظاهر الثقافة المحلية بالمنطقة وهو الفنون التراثية الامازيغية كـ "احواش"، فن "اماركـ" وفن "اسمكان"، وفن "أحواش" يطلق على الرقص الجماعي الذي يشمل سلسلة متتالية من الرقصات المتناسقة على شكل حركات منسجمة وفق إيقاعات محددة. وتقترن الرقصة بمختلف المناسبات التي يحييها أبناء القرى والقبائل كالعرس والمناسبات وتبرز في مجملها مظهرا من مظاهر التكافل والتآزر الاجتماعي. وما يميز حركاتها هو التماثل والتناسق ويقوم بضبط حركات الراقصين والمجموعة، شخص مسن عارف بقواعد الرقصة مستعملا في ذلكإشارات متعارف عليها
أما الأدوات المستعملة في الرقصة فهي متعددة نجد "تالعوادت" أي ناي قصير و"ناقوس" من حديد أو نحاس ينقر عليه بقضيبين من حديد. أما الزي أو اللباس فيتمثل في ارتداء الصنف التقليدي المميز للمنطقة وهو الجلباب الأبيض والقميص والعمامة البيضاء بالإضافة إلى خنجر فضي أو "لكوميت ومحفظة جلدية مزركشة او "أقراب" ولا ننسى البلغة البيضاء أو الصفراء.
أما فن "اماركـ" فيشكل كذلك أحد التعبيرات الثقافية المهمة بالمنطقة وتقترن كذلك بمختلف المناسبات كالأعراس مثلا واهتم سكان المنطقة بصناعة الأدوات الموسيقية المتعلقة بفن "الأماركـ" كآلة "الرباب" و"اللوتار" بالإضافة إلى "الناقوس" أما مميزات فن "الماركـ" فهو عبارة عن إيقاعات موسيقية تضاف إليها قصائد شعرية محلية أغلبها عبارة عن قصائد مدحية/شعرية… تعبر عن هموم الإنسان وإكراهات محيطه المحلي. ولهذا الفن قواعد تضبط إيقاعه. أما الزي فما يميزه هو ارتداء "الرواييس" للجلباب الأبيض والعمامة البيضاء أي " الرزا" والبلغة البيضاء أو "أدوكو" وخنجر فضي أو "لكوميت".
أما فن "إسمكان" فهو عبارة عن رقصة تعود أصولها الثقافية إلى إفريقيا جنوب الصحراء، حيث كان لاستقرار الرق بالمنطقة أثره الواضح في تعبير هذه الفئة من المجتمع عن أصولها الثقافية، فهي رقصة تتخللها مجموعة من الطقوس والاحتفالات وتستعمل فيها أدوات وآلات متعددة كـ " تيقرقاويين" وهي قطع حديدية تصدر أصوات تتوافق مع إيقاعات الرقصة وكذلك نجد "كانكا" أو الطبل وهو مصنوع من الجلد ينقر عليه بقضيبين معقوفي الرأس ودوره تضخيم الإيقاع، والرقصة عموما تعتمد على الرقص الجماعي لفئة "إسمكان" ويتوافقون مع إيقاعات الرقصة التي تشتمل على كلمات إفريقية الأصل مع كلمات ومفردات أمازيغية محلية. وتعبر في مجملها على معاناة الرق وحياتهم اليومية داخل أوراش العمل ولكن تعبر كذلك على اندماجهم في المجتمع الجديد.
جمعية احواش احاحان
ومسار المشاركات الوطنية
لقد
تأسست جمعية احواش احاحان لاحياء تراث احواش
المنطقة الذي يسير نحو الاندثار بفعل تضافر العديد
من العوامل وغياب الاهتمام بهذا التراث الأمازيغي
من هدا المنطلق ادن سارت جمعية احواش احاحان على
درب المحافظة على هذا التراث من الاندثار وتوثيقه
عبر المشاركات في المهرجانات الوطنية كمهرجان
الفنون الشعبية بمراكش ومهرجان احواش بوارزازات كل
ذلك رغبة من الجمعية في تجسيد روح التواصل مع باقي
الفنون الشعبية والتراثية الأخرى والمحافظة على
أصالة هذا التراث وتشبيبه للاستمرارية عبر الأجيال
ورغم الامكانيات المحدودة مازالت جمعية احواش
احاحان عازمة على خلق جسور التواصل مع
التظاهرات الفنية الوطنية ولعل تجربة مهرجان مراكش
التي أثبتت فيها جماعة امحوشن مدى رغبتهم في
التواصل مع باقي الفنون الشعبية الأخرى
إعادة
الاعتبار لفن الأمارك:تكريم الرايس حماد بيزماون
والرايس مبارك أيسار
وعيا منها بأهمية الفنون
الأمازيغية الأخرى، شاركت جمعية أحواش احاحان في تنظيم
الأيام الثقافية لطلبة احاحان بأكادير خلال سنوات
2005م و2006 م التي احتفت بتكريم الرايس مبارك أيسار
وحماد بيزماون لما أسدوه من عطاء لفن الأمارك، كما تم
تكريم العديد من فعاليات المنطقة بالاضافة الى التعريف
بتراث احاحان كأحواش واسمكان